ktabe
02-04-2008, 03:27 AM
«طباخ الرئيس» فيلم كوميدي يتضمن نماذج الكوميديا الحقيقية والراقية، الخالية من أي إسفاف على الإطلاق. يمتاز بمضمون جاد يسعى فيه صانعوه إلى التأكيد على أنّ الفساد في المجتمع يفوق كلّ تصور وبات من الملحّ التحرك في أسرع وقت لإيقاف هذا التدهور!
أخرج الفيلم القدير سعيد حامد وألّفه الساخر الموهوب يوسف معاطي، وهو يؤكد موهبة بطله طلعت زكريا وإمكاناته واستحقاقه بالفعل النجومية والبطولة، وحقق له ميلاده الحقيقي كنجم موهوب ينضم إلى نجوم الكوميديا البارزين حالياً في مصر. ونتمنى له الشفاء العاجل كي يتابع مشواره الفني بهذه الجدية التي لمسناها في «طباخ الرئيس» وبهذا الاحترام لعقلية المتفرج وعدم الاستخفاف به.
تكمن مشكلة هنيدي وكذلك محمد سعد ومعظم نجوم الموجة الكوميدية الجديدة في قلقهم الدائم وهاجسهم بالنجاح وباستمراره، مهما كان الموضوع أو المضمون والطريقة أو المعالجة، وهو ما نرجو أن ينتبه له باستمرار طلعت زكريا وسواه من متصدري الفيلم الكوميدي اليوم.
ببراعة واضحة يجسد طلعت زكريا دور (متولي) المواطن المصري الطيب البسيط الأمين، الطاهي المتقن «المتفنن» في صنع أشهى الأطعمة، الذي تدفعه ظروف وملابسات معينة إلى تولي منصب «طباخ رئيس الجمهورية»!
ببراعة واقتدار يجسّد خالد زكي دور رئيس الجمهورية وهو ليس دور رئيس الجمهورية المصرية حسني مبارك كما قد يفهم البعض بتسرّع قبل قراءة حقيقية للفيلم أو حتى قبل مشاهدته، فهو لا يقول: «هذا هو رئيس الجمهورية الحالي...» بل يقول هذا ما ينبغي أن يكون عليه رئيس الجمهورية والحاكم في أي وقت وأي مكان من حيث الاستقامة والإحساس بالناس البسطاء واحتياجاتهم، ومن حيث الرغبة الدائمة في اللقاء بهم في أحيائهم ومقاهيهم وفهم همومهم.
المفارقة التي يواجهها الفيلم هي أن «الرئيس» المتمتع بهذا القدر من الاستقامة يحيط به أشخاص هم على قدر هائل من الفساد الحقيقي. من هنا يمكن فهم سعيهم إلى الإطاحة بالطباخ وينجحون في ذلك ويبعدونه عن موقعه إلى جوار الرئيس، لأن هذا الأخير كان يصدقه دائماً بحكم استقامته واستعداده الدائم للإصلاح وينصت إليه كمواطن بسيط يعبّر عن الأكثرية المقهورة المحرومة وهو فرد منها.
يبدو خالد زكي في دوره أكثر إقناعاً وكفاءة وحتى هيبة من رؤسائنا وحكامنا في الواقع. أما داليا مصطفى، التي تؤدي دور «انشراح» زوجة «متولي» الطباخ، فهي مفاجأة سارة أخرى في العمل روحاً وأداء وحيوية وقدرة على الإمساك بجوهر الشخصية التي تؤديها. فهي تعمل مدرسة تقاوم الظلم والفساد المتمثل سواء بالناظر «ضياء المرغني» أو المسيطرين على نقابة المعلمين. إنها شخصية متمردة بحرارة وصدق على تخلّف الواقع في كلّ مجال وليس في التعليم فحسب، لذلك تشارك في المظاهرات ضد الحكومة وتنضم إلى حزب معارض.
يتألق في أدوار الرجال، المحيطين بـ«الرئيس» محاولين وضع سياج يفصله عن الشعب لمنافعهم الخاصة والضيقة، كلّ من لطفي لبيب وأشرف زكي وزايد فؤاد (أحد كبار الموهوبين في المسرح المصري ولم تعطه السينما بعد الفرصة والمكانة اللتين يستحقهما).
يشكّل اختيار الممثلين الموفق وإدارتهم الجيدة جزءاً من إمكانات المخرج سعيد حامد فضلاً عن توظيفه مختلف العناصر الفنية، من تصوير، ومونتاج، وديكور وموسيقى، وأغنيات تدخل كلها في سياق الأحداث، خصوصاً الأغنية التي يُختتم بها الفيلم بكلّ ما فيها من شجن لأنّها تصبح لسان حال متولي طباخ الريس سابقاً.
«التغيير» هو الشعار الذي رفعته المظاهرة الكبيرة التي تخلّلت الفيلم والتي شاركت فيها انشراح زوجة الطباخ.
«طباخ الرئيس» من الأعمال الكوميدية القليلة التي تناقش الواقع القاسي الحالي في البلاد بمزيجٍ من روح الفكاهة والسخرية والمرارة مثل «ظاظا» و«عايز حقي» للفنان الكوميدي هاني رمزي وغيرهما.
مرة أخرى ينتمي «طباخ الريس» حقاً إلى الكوميديا بمفهومها الصحيح ومستواها الناضج. وأي خطوة على هذه الطريق تستحق التنويه والتشجيع.
أخرج الفيلم القدير سعيد حامد وألّفه الساخر الموهوب يوسف معاطي، وهو يؤكد موهبة بطله طلعت زكريا وإمكاناته واستحقاقه بالفعل النجومية والبطولة، وحقق له ميلاده الحقيقي كنجم موهوب ينضم إلى نجوم الكوميديا البارزين حالياً في مصر. ونتمنى له الشفاء العاجل كي يتابع مشواره الفني بهذه الجدية التي لمسناها في «طباخ الرئيس» وبهذا الاحترام لعقلية المتفرج وعدم الاستخفاف به.
تكمن مشكلة هنيدي وكذلك محمد سعد ومعظم نجوم الموجة الكوميدية الجديدة في قلقهم الدائم وهاجسهم بالنجاح وباستمراره، مهما كان الموضوع أو المضمون والطريقة أو المعالجة، وهو ما نرجو أن ينتبه له باستمرار طلعت زكريا وسواه من متصدري الفيلم الكوميدي اليوم.
ببراعة واضحة يجسد طلعت زكريا دور (متولي) المواطن المصري الطيب البسيط الأمين، الطاهي المتقن «المتفنن» في صنع أشهى الأطعمة، الذي تدفعه ظروف وملابسات معينة إلى تولي منصب «طباخ رئيس الجمهورية»!
ببراعة واقتدار يجسّد خالد زكي دور رئيس الجمهورية وهو ليس دور رئيس الجمهورية المصرية حسني مبارك كما قد يفهم البعض بتسرّع قبل قراءة حقيقية للفيلم أو حتى قبل مشاهدته، فهو لا يقول: «هذا هو رئيس الجمهورية الحالي...» بل يقول هذا ما ينبغي أن يكون عليه رئيس الجمهورية والحاكم في أي وقت وأي مكان من حيث الاستقامة والإحساس بالناس البسطاء واحتياجاتهم، ومن حيث الرغبة الدائمة في اللقاء بهم في أحيائهم ومقاهيهم وفهم همومهم.
المفارقة التي يواجهها الفيلم هي أن «الرئيس» المتمتع بهذا القدر من الاستقامة يحيط به أشخاص هم على قدر هائل من الفساد الحقيقي. من هنا يمكن فهم سعيهم إلى الإطاحة بالطباخ وينجحون في ذلك ويبعدونه عن موقعه إلى جوار الرئيس، لأن هذا الأخير كان يصدقه دائماً بحكم استقامته واستعداده الدائم للإصلاح وينصت إليه كمواطن بسيط يعبّر عن الأكثرية المقهورة المحرومة وهو فرد منها.
يبدو خالد زكي في دوره أكثر إقناعاً وكفاءة وحتى هيبة من رؤسائنا وحكامنا في الواقع. أما داليا مصطفى، التي تؤدي دور «انشراح» زوجة «متولي» الطباخ، فهي مفاجأة سارة أخرى في العمل روحاً وأداء وحيوية وقدرة على الإمساك بجوهر الشخصية التي تؤديها. فهي تعمل مدرسة تقاوم الظلم والفساد المتمثل سواء بالناظر «ضياء المرغني» أو المسيطرين على نقابة المعلمين. إنها شخصية متمردة بحرارة وصدق على تخلّف الواقع في كلّ مجال وليس في التعليم فحسب، لذلك تشارك في المظاهرات ضد الحكومة وتنضم إلى حزب معارض.
يتألق في أدوار الرجال، المحيطين بـ«الرئيس» محاولين وضع سياج يفصله عن الشعب لمنافعهم الخاصة والضيقة، كلّ من لطفي لبيب وأشرف زكي وزايد فؤاد (أحد كبار الموهوبين في المسرح المصري ولم تعطه السينما بعد الفرصة والمكانة اللتين يستحقهما).
يشكّل اختيار الممثلين الموفق وإدارتهم الجيدة جزءاً من إمكانات المخرج سعيد حامد فضلاً عن توظيفه مختلف العناصر الفنية، من تصوير، ومونتاج، وديكور وموسيقى، وأغنيات تدخل كلها في سياق الأحداث، خصوصاً الأغنية التي يُختتم بها الفيلم بكلّ ما فيها من شجن لأنّها تصبح لسان حال متولي طباخ الريس سابقاً.
«التغيير» هو الشعار الذي رفعته المظاهرة الكبيرة التي تخلّلت الفيلم والتي شاركت فيها انشراح زوجة الطباخ.
«طباخ الرئيس» من الأعمال الكوميدية القليلة التي تناقش الواقع القاسي الحالي في البلاد بمزيجٍ من روح الفكاهة والسخرية والمرارة مثل «ظاظا» و«عايز حقي» للفنان الكوميدي هاني رمزي وغيرهما.
مرة أخرى ينتمي «طباخ الريس» حقاً إلى الكوميديا بمفهومها الصحيح ومستواها الناضج. وأي خطوة على هذه الطريق تستحق التنويه والتشجيع.