المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيشة وصلت الى الماليزيين !


ktabe
02-04-2008, 03:34 AM
يجب الرد على الموضوع حتى تشاهد الروابط

تقف صامتة من دون حراك ولا عراك بجانب الطاولات، يعلوها لهيب النار، ويدنوها فخار مملوء بماء، ويمتد منها خرطوم طويل ملتو، ينتهي بين قبضة يدعاشقها، يضعه بين شفتيه لتغرغر ماءها، وتنفح نارها، فينجلي جو الصموت عنها، ويسود دخان ضبابي كثيف أرجاء المكان، مصدره أفواه عاشقيها، ومناخر محبيها، يسحبون منها دخانها و نكهاتها المتنوعة بأسماء الفواكه.

لها مسميات كثيرة حسب موقعها الجغرافي، ففي السعودية يدعونها المعسّل، وفي مصر يسمونها الأرجلية، لكنها اشتهرت في ماليزيا بمسمى "الشيشة"!!

وكان أول ما ظهرت في الشرق الأوسط، وانتشرت مع الانفتاح العصريوافتتاحالمقاهي والمطاعم الشرق أوسطية في ماليزيا. فمن المظاهر المؤسفة التي بدأت بالانتشار في المجتمعات الماليزية في السنوات الخمس الأخيرة انتشار ظاهرة تدخين الشيشة في تلك المطاعم التي تقدم لزبائنها هذه "الخدمة" إلى جانب وجباتها التقليدية، حتى أصبح أمر تدخين الشيشة شائعا بين الشباب الماليزي من دون أي استهجان أو استنكار يذكر.


يجب الرد على الموضوع حتى تشاهد الروابط

ومن الطريف أن يتخذ بعض الماليزيين من تدخين الشيشة مسلكا للتعايش مع ثقافة الشرق الأوسط، حيث ترسخ في أذهانهم أن ذلك يعد مشاركة اجتماعية لتعلم ثقافة الغير، ولعلهم يقصدون بهذه الثقافةعادة الجلوس للحديث والسمر في المقاهي المنتشرة بدول الشرق الأوسط، ففي ظنهم أنها تعد انفتاحا على ثقافة تلك الدول، ولا شك أن هذا فهم قاصر.

وهناك فئة من الماليزيين يعدونها حلوىً يتذوقونها بعد تناول الطعام، لأنها تتمتع بنكهات مختلفة أخذت أسماء الفواكة كنكهة التفاح، والفراولة، ولم يدركوا التأثير الضار من قشور الفواكه، والتي يتم تخميرها ومعالجتهابمادة "المولاس" والعسل الأسود، أو "الجليسرين" كمادة لاحقة، وهي مادة لاصقة، يؤدي حرقها عن طريقالفحم إلى تكوين مادة "الإكرولين" وهي من المواد السامة التي تسبب سرطانالمثانة، كما تشير بذلك بعض التقارير الطبية.

وكثيرا ما يتأثر الماليزيون بتدخين الشيشة من أصدقائهم الشرق أوسطيين، تقول الفتاة الماليزية لوي مي لين، إنها تعلمت تدخين الشيشة من صديقها الشرق أوسطي، بعد أن تعرفت عليه في رحاب الجامعة، ومن ثم دعوته المتكررة لها لتناول طعام العشاء في المطاعم العربية المنتشرة بالعاصمة كوالالمبور. ولم تكتف لوي مي لين بتدخين الشيشة فحسب، بل أجادت فن إعدادها أيضا، حسب تقرير صحيفة "ذا ستار" الماليزية.

ويعتقد بعض الماليزيين من الذين استهواهم تدخين الشيشة، أنها البديل "التكييفي" للدخان، وأن تدخين الشيشة أخف من تدخين السجائر وأقل ضررا، حيث أن دخان الشيشة يتم تصفيتهبواسطة مياه الشيشة، إلا أن الدراسات أثبتت عكس ذلك، حيث بينت أن تدخين الشيشةالواحدة يساوي تدخين 8 أعقاب من السجائر. وتوضح بعض الدراسات أن مدخن الشيشة يمتص غازثاني أكسيد الكربون أكثر من مدخن السجائر، وبذلك يكون أكثر عرضة للإصابة بأمراضالقلب والرئتين.

لوي مي لين: "تعلمت تدخين الشيشة من صديقي الشرق أوسطي"
ولعل انتشار هذه الظاهرة يعود إلى الإقبال المتزايد على ماليزيا من قبل الشرق الأوسطيين، إما للسياحة أو الدراسة أو العمل، مما دعا قطاع السياحة ولا سيما المطاعم والفنادق إلى توفير هذه الشيش جريا وراء المكاسب المادية، ومن ثم أصبح من الطبيعي جدا رؤية الماليزيين خلف الضباب المتراكم من تدخين الشيشة، ولم يبق لهم سوى إجادة لغة القوم بطلاقة حتى نسمع الماليزيين في يوم من الأيام ينادون نادلا في المطاعم العربية: "واحد شيشة تفاحتين وصلحوووووو".



يجب الرد على الموضوع حتى تشاهد الروابط

لتدخين الشيشة مضار صحية ونفسية، تسبب آلام الرأس، وزغللة في النظر، وخفقان في القلب، إضافة إلى عرضة مدمنها إلى الإصابة بقرحة المعدة، نظرا لكثرة الكوليسترول والحموضة عند مدخني الشيشة، فضلا عن إمكانية إصابتهم ببعض أمراض الجهاز التنفسي مثل انسداد الشعب الهوائية، ناهيكعن انتشار بعض الأمراض المعدية نتيجة لقيام أكثر من مدخن بتناول نفس الشيشة.

بناء على ذلك، فإن على وزارة الصحة الماليزية الإسراع بتطبيق قانون يحد من انتشار ظاهرة تدخين الشيشة، لإخضاعها تحت ضوابط وشروط معينة يتقيد بها معدّوها ومستهلكوها سواء من الماليزيين أو الوافدين إلى ماليزيا، تماما مثل الشروط والقيود التي وضعت للحد من تدخين السجائر والتبغ، وشرب الكحول!!، ويحبذ قطع جذورها من خلال حملة توعوية توضح عظم خطرها صحيا ونفسيا واجتماعيا.

ابو غضب
08-09-2008, 10:53 AM
يجب الرد على الموضوع حتى تشاهد الروابط