أبو فالح
06-17-2008, 09:43 PM
«كارتون نتوورك»، «ديزني تشانيل»، «بووم رانغ»، «إم تي في»، «ديسكفري تشانيل»، ناشيونال جيوغرافيك»، هذه عينة من الوجبة اليومية التي نجدها في متناول الأطفال واليافعين في البيوت المصرية المالكة للصحون اللاقطة والمزودة بأجهزة فك الشفرات... وجبة مكونة من أفلام الكرتون والمخترعات الحديثة والموسيقى الأجنبية الصاخبة، تقول الكثير عن رغبات هذه الفئات العمرية التي تشكل ما يزيد على نصف سكان العالم العربي، وتكشف عن أحد المفاتيح الرئيسية لتشكيل عقول هذه الأجيال الصغيرة التي شئنا أم أبينا ستتسلم مقاليد الأمور في المستقبل القريب.
وعلى رغم سنوات طويلة، تعجز الذاكرة عن تحديدها، ظل خبراء العرب التربويون والمثقفون والمعنيون بأطفال هذا الجزء من العالم، يطالبون بضرورة إيجاد شخصية كرتونية عربية تساهم في الحفاظ على كينونة الوطن وتوكيد عاداته وتقاليده وتعزيز أصالته وثقافته... وعلى رغم الجهود التي بذلت وتبذل في هذا الشأن، يمكن القول إنها لم تكلل بالنجاح الكافي الذي يضمن انتشاراً وشعبية غير مصطنعة، والذي يماثل نجاح «دكستر» و «كيم بوسيبل» و «سبايدر مان» أو حتى «ميكي وميمي» و «بطوط» و «بندق» وسواها من الشخصيات التي حفرت لنفسها مكانة وتاريخاً مميزاً في قلوب الملايين من أطفال العرب.
هذا بالنسبة إلى الشخصيات الكرتونية التي ما زالت تقف عند حدود المحاولات الفردية لفنانين واختصاصيين في هذا البلد أو ذاك، وغالبيتها محاولات ترتكز على التغني بالميول الوطنية أو تأكيد الاتجاهات القومية بأسلوب فظ، حتى أصبح بعض هذه المحاولات قوة طاردة للأطفال بدلاً من أن يكون العكس.
أما قنوات المخترعات والظواهر الكونية الغريبة والمثيرة وما شابه، فحجتنا في غيابها بالعربية تأخرنا العلمي وتبوؤ البحث العلمي والاهتمام بالعلماء والمخترعين مكانة متأخرة، تكاد تكون في ذيل قوائم اهتماماتنا.
ويمكن اعتبار المكون الأخير من الوجبة التلفزيونية التي يعشقها الأطفال واليافعون، أي قنوات الأغاني الشعبية، المكون الوحيد القادر على المنافسة والجذب. وتقف عشرات من قنوات الفيديو كليب العربية شاهداً على ذلك.
من هنا، إما أن نستيقظ من غفلتنا ونبدأ فعلياً في درس كيفية اختراق عقل الطفل بأسلوب ذكي والكف عن الإصرار على زرع الملل والضجر في قلبه، وإما الكف عن البكاء على الأطلال، والتنديد والتحذير من الهجمة الغربية الشرسة، والغزوة الإمبريالية البشعة، والاختراق الأيديولوجي الأجنبي لأطفالنا وشبابنا.
وعلى رغم سنوات طويلة، تعجز الذاكرة عن تحديدها، ظل خبراء العرب التربويون والمثقفون والمعنيون بأطفال هذا الجزء من العالم، يطالبون بضرورة إيجاد شخصية كرتونية عربية تساهم في الحفاظ على كينونة الوطن وتوكيد عاداته وتقاليده وتعزيز أصالته وثقافته... وعلى رغم الجهود التي بذلت وتبذل في هذا الشأن، يمكن القول إنها لم تكلل بالنجاح الكافي الذي يضمن انتشاراً وشعبية غير مصطنعة، والذي يماثل نجاح «دكستر» و «كيم بوسيبل» و «سبايدر مان» أو حتى «ميكي وميمي» و «بطوط» و «بندق» وسواها من الشخصيات التي حفرت لنفسها مكانة وتاريخاً مميزاً في قلوب الملايين من أطفال العرب.
هذا بالنسبة إلى الشخصيات الكرتونية التي ما زالت تقف عند حدود المحاولات الفردية لفنانين واختصاصيين في هذا البلد أو ذاك، وغالبيتها محاولات ترتكز على التغني بالميول الوطنية أو تأكيد الاتجاهات القومية بأسلوب فظ، حتى أصبح بعض هذه المحاولات قوة طاردة للأطفال بدلاً من أن يكون العكس.
أما قنوات المخترعات والظواهر الكونية الغريبة والمثيرة وما شابه، فحجتنا في غيابها بالعربية تأخرنا العلمي وتبوؤ البحث العلمي والاهتمام بالعلماء والمخترعين مكانة متأخرة، تكاد تكون في ذيل قوائم اهتماماتنا.
ويمكن اعتبار المكون الأخير من الوجبة التلفزيونية التي يعشقها الأطفال واليافعون، أي قنوات الأغاني الشعبية، المكون الوحيد القادر على المنافسة والجذب. وتقف عشرات من قنوات الفيديو كليب العربية شاهداً على ذلك.
من هنا، إما أن نستيقظ من غفلتنا ونبدأ فعلياً في درس كيفية اختراق عقل الطفل بأسلوب ذكي والكف عن الإصرار على زرع الملل والضجر في قلبه، وإما الكف عن البكاء على الأطلال، والتنديد والتحذير من الهجمة الغربية الشرسة، والغزوة الإمبريالية البشعة، والاختراق الأيديولوجي الأجنبي لأطفالنا وشبابنا.