mhmood998
06-19-2008, 06:49 PM
يقول الإمام ابن القيم: 'إذ استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنس الناس بأحبائهم فأنس أنت بالله، وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم فتودد أنت إلى الله
لأنس ضد الوحشة أي الألفة بالشيءوهو روح القرب من الله
قال تعالى: ( َإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) البقرة 186
فاستحضار القلب هذا البر والإحسان واللطف : يوجب قربه من الرب سبحانه وتعالى، وقربه منه يوجب له الأنس، و الأنس ثمرة الطاعة والمحبة؛ فكل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش كما قيل :
فإن كنت قد أوحشتك الذنوب * فدعها إذا شئت واستأنس
المحبة هي الطريق الموصلة للأنس:
إن كثيرا منا علاقته بالله روتينية فهو يتعبد لله وفقط لأنه اعتاد ذلك وليس عن خوف ومحبه
قال تعالى (يحبهم ويحبونه )ولاحظ أن الله ابتدأ بقوله (يحبهم )فالعلاقة بينك وبين الله علاقة حب وخوف (فليس العجب من عبد يتودد إلى سيده لكن العجب كل العجب من ملك يتودد إلى عبيده )
من يكن قلبه مشغولاً بحب الله . . عامراً بالإيمان به سبحانه . . يجد في نفسه الأمان والسلام والاطمئنان . . . ويشعر بالأنس بالله في كل لحظة في حياته . . مستأنساً بذكره له سبحانه وتعالى ، بعبادته له بتلاوته للقرآن الكريم.
والأنس بالله شعور يمتزج بالهيبة والخشوع، يغمر كيان الإنسان كله مما يجعله يجد سعادته في خلوته، وهناءه في وحدته، يناجي ربه . . يشكو همه إليه . . يشكره على نعمته . . يلهجح بالدعاء له والثناء عليه والتسبيح والتقديس له عز وجل، ويشعر بأن كل ما في الكون من مخلوقات تشترك معه في التسبيح لله عز وجل والأنس إحدى آثار المحبة
وهو حال يصل إليه السالك معتمداً على الله، ساكناً إليه ، مستعيناً به، وفى الأنس تبقى الهيبة مع الله ، وبذلك يكون الأنس طمأنينة ورضا بالله. ولا يشعر الإنسان المؤمن المحب لله بالأنس في أوقات العبادة فقط.. فإن فضل الله عليه عظيم حيث يفيض الله عليه بالأنس في أوقات الانشغال والاهتمام بأمور الحياة اليومية لأن الله يغمره ويملأ قلبه وكيانه كله، فأصبح الأنس بالله يحيط به سواء في وقت الانشغال أو في وقت العبادة.
من كان في سخطه محسنا ** فكيف يكون إذا ما رضي
بعض الناس يعتقدون أن الوحدة تعنـي أن يعيش الإنسان وحيداً أي وحدة الوجود الإنساني، في حين أن الإنسان المستأنس بالله في كل لحظة أيقن وعرف أن هذا ليس هو مفهوم الوحدة أو الغربة ، فإن الشعور بالوحدة هو فراغ القلب من حب الله . . . . . والشعور بالغربة هو فراغ القلب من الأنس بالله،فإذا كان نعيم الجنة كله لا يساوي شيئا بالنسبة إلى لذة النظر إلى وجه الله الكريم فكذلك نعيم الدنيا لايساوي شيئا مقارنة بنعيم الأنس بالله
يقول بعض السلف: (مساكين أهل الدنياخرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ...حلاوة الأنس بالله )
فإن الأنس الحقيقي هو أنس الله وليس أنس الإنسان، وأن الفراغ الحقيقي هو فراغ القلب من حب الله . ,وإذا كان البعض يؤدب بالحبس الانفرادي فإن المسلم في خلوته يستشعر حلاوة الأنس بالله، فمن الممكن أن يكون الإنسان حوله حشد من الناس ومع ذلك يشعر بالوحدة والفراغ القلبـي، ومن الممكن أن يعيش وحيداً ولكنه يحس بالأنس وكأن المخلوقات والكائنات جميعها اجتمعت وحضرت لتؤنس وحدته مع أنه في الحقيقة يعيش وحيداً بمفرده.
ورحم الله ابن تيمية حينما قال ( إن سجني خلوة وقتلي شهادة ونفيي سياحة )
يقول الإمام ابن القيم: 'إذ استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنس الناس بأحبائهم فأنس أنت بالله، وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم فتودد أنت إلى الله'.
وأمامك ثلاث أدوات رئيسية لتحقيق الأنس بالله:
1ـ القلب:
سئل أبو سليمان الداراني - رحمه الله - : ما أقرب ما يُتقرب به إلى الله عز وجل ، فبكى ، ثم قال : مثلي يسأل عن هذا ؟ أقرب ما يتقرب به إليه أن يطلع على قلبك وأنت لاتريد من الدنيا والآخرة غيره جل وعلا .
يقول ابن القيم:
في القلب شعت لا يلمه إلا الإقبال على الله وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفي القلب خوف وقلق لا يذهب إلا بالفرار إلى الله، وفي القلب حسرة لا يطفئها إلا الرضا بالله'.
وقد جعل الله سبحانه القلب محلاً لعبوديته وإنك لتجد أمامك الكثير من أعمال القلوب تتصل بها من خوف ورجاء ومحبة وتوبة وصبر وأنس ورضا وطمأنينة، على أنه أقرب وسيلة للاتصال بالله تعالى هو تذلل القلوب لعلام الغيوب،
وفي هذا يقول ابن القيم: 'دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام فلم أتمكن من الدخول حتى جئت باب الذل والافتقار فإذا هو أقرب باب إليه، وأوسعه ولا مزاحم فيه ولا معوق فما أن وضعت قدمي على عتبته فإذا هو سبحانه أخذ بيدي وأدخلني عليه'.
والقلب المريض هو القلب الذي يتعذر عليه أداء الوظيفة التي خلق من أجلها فالقلب خلق لمعرفة الله ومحبته
يقول ابن القيم عن شيخه ابن تيمية في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة) إذا كانت الملائكة المخلوقون يمنعها الكلب والصورة عن دخول البيت فكيف تلج معرفة الله عز وجل ومحبته وحلاوة ذكره والأنس بقربه في قلب ممتلىء بكلاب الشهوات وصورها
2ـ اللسان:
اللسان وسيلة اتصال قوية وفعالة مع ربك قال تعالى في كتابه الكريم: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152] وفي حديث الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله (ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) وفي الحديث القدسي يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه: 'أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه'.
ولك أن تتصور هذا الاتصال الراقي في حال ذكر الله فكلما ذكرت الله ذكرك الله وكان معك.
3ـ الجوارح:
والجوارح أمامها خيارات كثيرة جدًا للاتصال بالله من صلاة وصيام وصدقة وحج وإماطة الأذى عن الطريق ومساعدة الآخرين وزيارة المريض وغير ذلك وهكذا تظل بقلبك ولسانك وجوارحك في تقرب إلى الله واتصال بالله إلى أن تفوز بما جاء في الحديث القدسي: ('وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه )
' فهذا الرجل الذي يحبه الله على اتصال دائم بالله وعينه على اتصال دائم بالله وأذنه ورجله ويده إنه دائمًا مع الله.
أوصت امرأة صالحة أولادها فقالت (تعودوا حب الله وطاعته فإن المتقين ألفوا الطاعة فاستوحشت جوارحهم من غيره فإن عرض لهم الملعون بمعصية مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون )
مجالات الأنس بالله
1-الخشوع في الصلاة
2- التفكر في الكون
3- ذكر الله في الخلوة
4- قيام الليل
5-الدعاء وبث الهم والشكوى لله
توصيات عملية :
1-أكثر من ذكر الله وخاصة في الخلوة فإن من أحب شيئا أكثر من ذكره
2-احرص علىصلاة ركعتين في وقت السحر واقرأ فيهما مما تحفظ وتدبر كل آية تتلوها
يقول عثمان بن عفان (والله لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله )
3- احرص دائما على بث همومك وشكواك إلى الله فإن من أفضل أبواب العبودية المناجاة وكثرة السؤال والالحاح في الطلب ،يقول الشاعر :
الله يغضب إن تركت سؤاله
وبني آدم إن تسأله يغضب
فلا تسألن بني آدم حاجة
وسل الذي أبوابه لا تحجب
4- اعلم أن كل طاعة تقربك من الله وكل معصية تبعدك عن الله ، يقول بعض السلف (استح من الله على قدر قربه منك ،وخف من الله على قدر قدرته عليك )
وسئل بعض السلف ما علامة الإيمان وما علامة النفاق ؟
قال : يابني إن سرتك الطاعة وساءتك المعصية فأنت مؤمن ،وإن سرتك المعصية وساءتك الطاعة فأنت منافق
تذكر
طاعة /قرب /محبة /أنس بالله
معصية/بعد /كره /وحشة
منقول بتصرف
لأنس ضد الوحشة أي الألفة بالشيءوهو روح القرب من الله
قال تعالى: ( َإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) البقرة 186
فاستحضار القلب هذا البر والإحسان واللطف : يوجب قربه من الرب سبحانه وتعالى، وقربه منه يوجب له الأنس، و الأنس ثمرة الطاعة والمحبة؛ فكل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش كما قيل :
فإن كنت قد أوحشتك الذنوب * فدعها إذا شئت واستأنس
المحبة هي الطريق الموصلة للأنس:
إن كثيرا منا علاقته بالله روتينية فهو يتعبد لله وفقط لأنه اعتاد ذلك وليس عن خوف ومحبه
قال تعالى (يحبهم ويحبونه )ولاحظ أن الله ابتدأ بقوله (يحبهم )فالعلاقة بينك وبين الله علاقة حب وخوف (فليس العجب من عبد يتودد إلى سيده لكن العجب كل العجب من ملك يتودد إلى عبيده )
من يكن قلبه مشغولاً بحب الله . . عامراً بالإيمان به سبحانه . . يجد في نفسه الأمان والسلام والاطمئنان . . . ويشعر بالأنس بالله في كل لحظة في حياته . . مستأنساً بذكره له سبحانه وتعالى ، بعبادته له بتلاوته للقرآن الكريم.
والأنس بالله شعور يمتزج بالهيبة والخشوع، يغمر كيان الإنسان كله مما يجعله يجد سعادته في خلوته، وهناءه في وحدته، يناجي ربه . . يشكو همه إليه . . يشكره على نعمته . . يلهجح بالدعاء له والثناء عليه والتسبيح والتقديس له عز وجل، ويشعر بأن كل ما في الكون من مخلوقات تشترك معه في التسبيح لله عز وجل والأنس إحدى آثار المحبة
وهو حال يصل إليه السالك معتمداً على الله، ساكناً إليه ، مستعيناً به، وفى الأنس تبقى الهيبة مع الله ، وبذلك يكون الأنس طمأنينة ورضا بالله. ولا يشعر الإنسان المؤمن المحب لله بالأنس في أوقات العبادة فقط.. فإن فضل الله عليه عظيم حيث يفيض الله عليه بالأنس في أوقات الانشغال والاهتمام بأمور الحياة اليومية لأن الله يغمره ويملأ قلبه وكيانه كله، فأصبح الأنس بالله يحيط به سواء في وقت الانشغال أو في وقت العبادة.
من كان في سخطه محسنا ** فكيف يكون إذا ما رضي
بعض الناس يعتقدون أن الوحدة تعنـي أن يعيش الإنسان وحيداً أي وحدة الوجود الإنساني، في حين أن الإنسان المستأنس بالله في كل لحظة أيقن وعرف أن هذا ليس هو مفهوم الوحدة أو الغربة ، فإن الشعور بالوحدة هو فراغ القلب من حب الله . . . . . والشعور بالغربة هو فراغ القلب من الأنس بالله،فإذا كان نعيم الجنة كله لا يساوي شيئا بالنسبة إلى لذة النظر إلى وجه الله الكريم فكذلك نعيم الدنيا لايساوي شيئا مقارنة بنعيم الأنس بالله
يقول بعض السلف: (مساكين أهل الدنياخرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ...حلاوة الأنس بالله )
فإن الأنس الحقيقي هو أنس الله وليس أنس الإنسان، وأن الفراغ الحقيقي هو فراغ القلب من حب الله . ,وإذا كان البعض يؤدب بالحبس الانفرادي فإن المسلم في خلوته يستشعر حلاوة الأنس بالله، فمن الممكن أن يكون الإنسان حوله حشد من الناس ومع ذلك يشعر بالوحدة والفراغ القلبـي، ومن الممكن أن يعيش وحيداً ولكنه يحس بالأنس وكأن المخلوقات والكائنات جميعها اجتمعت وحضرت لتؤنس وحدته مع أنه في الحقيقة يعيش وحيداً بمفرده.
ورحم الله ابن تيمية حينما قال ( إن سجني خلوة وقتلي شهادة ونفيي سياحة )
يقول الإمام ابن القيم: 'إذ استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنس الناس بأحبائهم فأنس أنت بالله، وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم فتودد أنت إلى الله'.
وأمامك ثلاث أدوات رئيسية لتحقيق الأنس بالله:
1ـ القلب:
سئل أبو سليمان الداراني - رحمه الله - : ما أقرب ما يُتقرب به إلى الله عز وجل ، فبكى ، ثم قال : مثلي يسأل عن هذا ؟ أقرب ما يتقرب به إليه أن يطلع على قلبك وأنت لاتريد من الدنيا والآخرة غيره جل وعلا .
يقول ابن القيم:
في القلب شعت لا يلمه إلا الإقبال على الله وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفي القلب خوف وقلق لا يذهب إلا بالفرار إلى الله، وفي القلب حسرة لا يطفئها إلا الرضا بالله'.
وقد جعل الله سبحانه القلب محلاً لعبوديته وإنك لتجد أمامك الكثير من أعمال القلوب تتصل بها من خوف ورجاء ومحبة وتوبة وصبر وأنس ورضا وطمأنينة، على أنه أقرب وسيلة للاتصال بالله تعالى هو تذلل القلوب لعلام الغيوب،
وفي هذا يقول ابن القيم: 'دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام فلم أتمكن من الدخول حتى جئت باب الذل والافتقار فإذا هو أقرب باب إليه، وأوسعه ولا مزاحم فيه ولا معوق فما أن وضعت قدمي على عتبته فإذا هو سبحانه أخذ بيدي وأدخلني عليه'.
والقلب المريض هو القلب الذي يتعذر عليه أداء الوظيفة التي خلق من أجلها فالقلب خلق لمعرفة الله ومحبته
يقول ابن القيم عن شيخه ابن تيمية في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة) إذا كانت الملائكة المخلوقون يمنعها الكلب والصورة عن دخول البيت فكيف تلج معرفة الله عز وجل ومحبته وحلاوة ذكره والأنس بقربه في قلب ممتلىء بكلاب الشهوات وصورها
2ـ اللسان:
اللسان وسيلة اتصال قوية وفعالة مع ربك قال تعالى في كتابه الكريم: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152] وفي حديث الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله (ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) وفي الحديث القدسي يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه: 'أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه'.
ولك أن تتصور هذا الاتصال الراقي في حال ذكر الله فكلما ذكرت الله ذكرك الله وكان معك.
3ـ الجوارح:
والجوارح أمامها خيارات كثيرة جدًا للاتصال بالله من صلاة وصيام وصدقة وحج وإماطة الأذى عن الطريق ومساعدة الآخرين وزيارة المريض وغير ذلك وهكذا تظل بقلبك ولسانك وجوارحك في تقرب إلى الله واتصال بالله إلى أن تفوز بما جاء في الحديث القدسي: ('وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه )
' فهذا الرجل الذي يحبه الله على اتصال دائم بالله وعينه على اتصال دائم بالله وأذنه ورجله ويده إنه دائمًا مع الله.
أوصت امرأة صالحة أولادها فقالت (تعودوا حب الله وطاعته فإن المتقين ألفوا الطاعة فاستوحشت جوارحهم من غيره فإن عرض لهم الملعون بمعصية مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون )
مجالات الأنس بالله
1-الخشوع في الصلاة
2- التفكر في الكون
3- ذكر الله في الخلوة
4- قيام الليل
5-الدعاء وبث الهم والشكوى لله
توصيات عملية :
1-أكثر من ذكر الله وخاصة في الخلوة فإن من أحب شيئا أكثر من ذكره
2-احرص علىصلاة ركعتين في وقت السحر واقرأ فيهما مما تحفظ وتدبر كل آية تتلوها
يقول عثمان بن عفان (والله لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله )
3- احرص دائما على بث همومك وشكواك إلى الله فإن من أفضل أبواب العبودية المناجاة وكثرة السؤال والالحاح في الطلب ،يقول الشاعر :
الله يغضب إن تركت سؤاله
وبني آدم إن تسأله يغضب
فلا تسألن بني آدم حاجة
وسل الذي أبوابه لا تحجب
4- اعلم أن كل طاعة تقربك من الله وكل معصية تبعدك عن الله ، يقول بعض السلف (استح من الله على قدر قربه منك ،وخف من الله على قدر قدرته عليك )
وسئل بعض السلف ما علامة الإيمان وما علامة النفاق ؟
قال : يابني إن سرتك الطاعة وساءتك المعصية فأنت مؤمن ،وإن سرتك المعصية وساءتك الطاعة فأنت منافق
تذكر
طاعة /قرب /محبة /أنس بالله
معصية/بعد /كره /وحشة
منقول بتصرف