المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث بالزكاه


أبو فالح
07-03-2008, 06:40 AM
الزكاة لغة هي‏ :

البركة والطهارة والنماء والصلاح‏.‏ وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏، ‏ وتقيه الآفات‏، ‏ كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو‏، ‏ وماله يزكو‏، ‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى‏.‏

والزكاة شرعا هي‏‏ :

حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏، ‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏، ‏ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكي‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏103‏‏)‏ وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏.

حكم الزكاة

هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة‏،‏ وعامود من أعمدة الدين التي لا يقوم إلا بها‏، ‏ يُقاتَلُ مانعها‏، ‏ ويكفر جاحدها‏، ‏ فرضت في العام الثاني من الهجرة‏، ‏ ولقد وردت في كتاب الله عز وجل في مواطن مختلفة منها قوله تعالى‏:‏ ‏(‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين‏)‏ ‏(‏البقرة ‏43)‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏(‏والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم‏)‏ ‏‏(‏المعارج ‏24‏‏‏/‏‏25)‏‏.

حكمة مشروعيتها

أنها تُصلح أحوال المجتمع ماديًا ومعنويًا فيصبح جسدًا واحدًا‏، ‏ وتطهر النفوس من الشح والبخل‏، ‏ وهي صمام أمان في النظام الاقتصادي الإسلامي ومدعاة لاستقراره واستمراره‏، ‏ وهي عبادة مالية‏، ‏ وهي أيضا سبب لنيل رحمة الله تعالى‏، ‏ قال تعالى‏:‏

‏(‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏ ‏(‏الأعراف ‏165‏‏)‏‏، ‏ وشرط لاستحقاق نصره سبحانه‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏، ‏ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏(‏الحج ‏40‏‏، ‏ ‏41‏‏)‏‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏(‏التوبة ‏11‏‏)‏‏، ‏ وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏71‏‏)‏‏، ‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏(‏التوبة ‏18‏‏)‏‏، ‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏)‏ ‏(‏المؤمنون ‏4‏‏)‏.

مكانة الزكاة‏
وبينت السنة مكانة الزكاة فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله‏، ‏ وأنّ محمدًا رسول الله‏، ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏، ‏ وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة‏، ‏ وإيتاء الزكاة‏، ‏ والنصح لكل مسلم‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏، ‏ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏، ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏، ‏ وأقام الصلاة‏، ‏ وإيتاء الزكاة‏، ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏، ‏ وصوم رمضان‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.







حكم منع الزكاة والترهيب من منعها‏

من أنكر وجوب الزكاة خرج عن الإسلام ويستتاب‏، ‏ فإن لم يتب قتل كفرا‏، ‏ إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام‏، ‏ فإنه يعذر لجهله بأحكامه ويبين له حكم الزكاة حتى يلتزم‏، ‏ أما من امتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام‏، ‏ وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرا ويعزره ولو امتنع قوم عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها وكانت لهم قوة ومنعة فإنهم يقاتلون عليها حتى يعطوها .

ودليل ذلك ما رواه الجماعة عن أبي هريرة قال‏:‏ لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏، ‏ وكان أبو بكر‏، ‏ وكفر من كفر من العرب‏، ‏ فقال عمر‏:‏ ‏(‏كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله‏، ‏ فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى؟ فقال‏:‏ والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة‏، ‏ فإن الزكاة حق المال‏، ‏ والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها‏.‏ فقال عمر‏:‏ فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق‏

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحَت له صفائح من نار‏، ‏ فأُحْميَ عليها في نار جهنم‏، ‏ فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره‏، ‏ كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقْضَى بين العباد‏، ‏ فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار‏.‏‏)‏ رواه مسلم‏.‏

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه‏، ‏ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شُجاعا أَقْرع حتى يُطَوّقَ به عنقه‏.‏‏)‏ ثم قرأ علينا النبي صلى



الله عليه وسلم مصداقا من كتاب الله ‏(‏ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة‏)‏ ‏(‏آل عمران ‏180‏‏)‏‏، ‏ حديث صحيح‏، ‏ رواه النسائي وابن خزيمة وابن ماجة واللفظ له‏.

وعن علي رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكلَ الربا وموكلَه‏، ‏ وشاهدَه‏، ‏ وكاتبَه‏، ‏ والواشمةَ‏، ‏ والمستوشمةَ‏، ‏ ومانع الصدقة‏، ‏ والمُحَلِّلَ‏، ‏ والمُحَلَّلَ له‏.‏‏)‏ حديث حسن رواه أحمد والنسائي‏.‏

Rivaldo
07-03-2008, 09:15 PM
يعطيك آلف آلف عافيه

المحب الصغير
07-08-2008, 01:38 PM
يعطيك العافيه


على الموضوع


وتسلم يمينك



تحياتي